"هافينجتون بوست": الجيش المصري يسير على درب الجنون
تحت عنوان: "هل تسير المؤسسة العسكرية في درب الجنون"، تساءلت صحيفة "هافينجتون بوست" الأمريكية: "كيف يمكن لعاقل أن يعتقد في عودة الجيش المصري إلى رشده بعدما بات مصدرًا للسخرية الدولية عقب إعلان قادته اكتشافًا لعلاج مرض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي والفيروسات"؟ وأضافت، أن هذا الوضع ليس المشكلة الكبرى فمنذ عزل الرئيس محمد مرسي العام الماضي بدا الجيش أكثر عزمًا على إعادة تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي المصري بطريقة من شأنها جعل الجنرال عبدالفتاح السيسي هو الرئيس الذي لا مفر منه وأن المصريين يحتاجون إليه أكثر من حاجته لهم.
وتابعت أنه في ظل الافتقار للدعم الأمريكي والغربي الواضح يبدو الدافع الرئيسي الجديد للقيادة المصرية هو التفكير في تنمية العداء للولايات المتحدة من خلال وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، وفقًا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" العام الماضي، وهذا ما يفسر سر غضب كثير من المواطنين في مصر وخاصة القيادة العسكرية نتيجة تعثر الدعم الأمريكي والغربي، وذلك رغم مفارقة اعتماد الجيش المصري كلية تقريبًا على الأسلحة الأمريكية والتدريبات والتمويل في أعقاب معاهدة السلام مع إسرائيل في عام 1979.
وأردفت أن هذا النوع من الدعم الأمريكي والتعاون مع الجيش المصري لا يقود القول بوجود مشاعر عدائية للولايات المتحدة في البلاد لكن في عالم السياسة العربية هذا ليس غريبًا على الإطلاق وشيئًا عاديًا.
ورأت الصحيفة أن صناع السياسة الأمريكية يقبلون بمثل هذا النوع من الصفقات مع الشركاء العرب لكن في كثير يكون ذلك على حساب السياسات المبدئية التي من شأنها تشجيع الإصلاح السياسي والحكم الديمقراطي والإصلاح الاقتصادي.
وأشارت إلى أن إعلان الجيش المصري اكتشاف ما يسمى علاج سريع لمرض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي والفيروسات يعد علامة تشير إلى كيفية تطور المشهد السياسي منذ تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ومدى الورطة التي سقطت فيها البلاد.