لماذا سقطت دولة المالكي؟ - هادي عتين
سقطت لأن ظلمها طال كل بيت في العراق،وتعدى حدود دولته الطائفية فضج من ظلمه حتى أطفال سوريا،وجبال اليمن،وجنوب لبنان. سقطت بسبب دعوات عجائز احترقت قلوبهم كمدا ، وأطفال تجرعوا مرارة اليتم ، ونساء تعرضوا للإغتصاب ، وشيوخ جروا بلحاهم ، وشباب قاسوا من أنواع التعذيب ما الله به عليم.
سقطت لأن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة , سقطت لأن الله لا يهدي كيد الخائنين. سقطت لأن الله لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا. سقطت لأن (وتلك الأيام نداولها بين الناس). سقطت لأنها سقطت قبل ذلك أخلاقيا. سقطت لأن الله يقول(ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلايسرف في القتل إنه كان منصورا).
هل تظنون أن دولة قامت على العهر السياسي والإنحطاط الأخلاقي والخسة العقدية والخبث الفكري تستطيع أن تقف للحظة مقاومة أمام جيوش الإسلام ورهبان الليل فرسان النهار.
إن الجاهلية المنظمة لا يوقفها غير إسلام منظم. فهل يظن أحفاد العلقمي أنهم فقط هم خبراء التنظيمات السرية،والتحركات الخفية،والضربات الخاطفة، لقد ترك لكم أسامة ابن لادن هدية مغلفة داخلها السم الزعاف لكم.
هاهم أحفاد هارون الرشيد يشلون حركة البرامكة في عشية وضحاها بينما اعتقدوا أنهم أصبحوا دولة لا يقف أمامها شيء.
لقد اعتقدوا أن هارون الرشيد مسترخ فوق فراشه يداعب نسائه ويلهوا مع جواريه وأنه غير مهتم بالحكم غير مطلع على ما يحدث في ملكه. بينما كان يرقب عن كثب،ويتابع بصمت،ويتقصى الحقائق بروية،منتظرا الفرصة المناسبة لينقض انقضاض الصقر على فئران المجوس فيرمي بهم في مزبلة التاريخ.
وهاهم.برامكة اليوم يقفون حائرين متسائلين عن سر هذا السقوط المريع؟ فليت المالكي اعترف بالحقيقة كما اعترف خالد البرمكي،إلا أن جواب السؤال يأتي من حيث دول الكفر بقولها (إنها دعوة المظلومين المهمشين المصظطهدين من أهل السنة).
ولا أتعجب أبدا من اندهاش الأعداء من سقوطهم السريع،فهم لا يرون أنهم أخطأوا أو ظلموا أو قصروا في أداء واجبهم. لكن العجب كل العجب أن تقف جموع من أهل السنة مندهشة مما يحصل غير مصدقة لما يجري،ولا مستوعبة لما يحدث.
العجب أن ترى من تأمل فيه النصرة أن يسارع بالتخوين والتحذير والتثبيط والتهويل من قوة العدوا وعدم الإستهانة به.
أفي كل موطن يا إخواننا لاتفقهون؟إن لم يكن ماحدث نهاية المجوس فهو بداية نهايتهم.
عجبا لكم هل تشكون في نصرة الله لعباده المجاهدين؟عجبا لكم هل تشكون في قدرة الله على قلب الموازين؟عجبا لكم هل يأستم من فرج الله وروحه؟ عجبا لكم وقبحا للمخذلين،والتعلموا أيها المخذلون المتخاذلون أن دولة المالكي سقطت حين أعلنت أنها دولة.
فمن يأتي على ظهر دبابة أمريكية لا يمكنه أن يأمن مالم تكن الدبابة ترافقه. إذ لا يمكن للجبناء البروز للنزال في أرض الأبطال. لقد اقام أسلاميونا الدنيا ولم يقعدوها بفوز مرشحهم العلماني (أردوغان) عبر لعبة غربية فرضها علينا الأعداء،واليوم كأنما القطة أكلت لسانهم.فمابالكم صامتون؟ألا تنطقون؟. قريبا سترفرف راية العقاب على أراضينا لتروغ ضربا باليمين على صنم ديموقراطيتكم. فانتظروا إنا منتظرون.
ملحوظة : الكاتب يعبر عن رأيه الشخصي فقط .
