$('a[name="more"]').before($('#MBT-google-ad').html()); $('#MBT-google-ad').html(''); }); [ فيسك: هكذا حول الأسد أوباما إلى تشرشل - عاجل بوست

فيسك: هكذا حول الأسد أوباما إلى تشرشل

الهجمات الأمريكية على "داعش" ربما تساعد بشار الأسد على الإبقاء على حياة نظامه.
هكذا علق الكاتب البريطاني روبرت فيسك في مقال له بصحيفة "إندبندنت" البريطانية على الهجمات الجوية التي بدأتها الولايات المتحدة وحلفائها على سوريا، والتي تستهدف معاقل التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" الذي ينشط في العراق وسوريا.

وقال فيسك إن الرئيس السوري سيظل يتابع بقلق في ظل انتشار استخدام الولايات المتحدة القوة الجوية وامتدادها إلى مزيد من الأهداف خارج نطاق الأهداف المحددة سلفا.

واعتبر فيسك أن الدعم الذي يحصل عليه الأسد نتيجة الغارات التي يشنها التحالف الدولي على مواقع تنظيم "داعش" في سوريا لا يمكن أن يحصل عليه من أي مكان آخر.

وقال إن "القنابل والصواريخ الأمريكية التي تتساقط على شرق وشمال سوريا تجعل من الولايات المتحدة حليفا لنظام الأسد، لتنضم بذلك إلى كل من روسيا والصين وإيران وحزب الله"، حيث أصبحت كل هذه القوى إلى جانب الأردن ودول خليجية غنية تدعم بقاء نظام الأسد.

وأضاف أن أكبر قوة موجودة في العالم حاليا -الولايات المتحدة- والتي كانت العام الماضي تريد أن تشن غارات على نظام الأسد أصبحت الآن تقصف ألد أعداء هذا النظام، كما أن الصواريخ الأمريكية تنهمر على الخط الأمامي لألد أعداء إيران وحزب الله أيضا.

وشبه فيسك ما يجري في سوريا حاليا والتحالف الأمريكي مع النظام بحكم الأمر الواقع، برئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل الذي وجد نفسه فجأة في العام 1941 حليفا للحكومة النازية في ألمانيا.

من ناحية أخرى، أكد فيسك أن قصف مواقع لجبهة النصرة في ريف إدلب ومناطق أخرى بشمال سوريا يؤكد أن لدى البنتاجون أهدافا في سوريا تتجاوز تنظيم "داعش"، وأن تنظيم الدولة الإسلامية ليس وحده المستهدف من هذا التحالف الدولي.

وتساءل الكاتب البريطاني "لماذا لم تقصف القوات الأمريكية كلا من العدوين داعش ونظام الأسد بعد أن قررت تسليح وتدريب ما أسمتها المعارضة المعتدلة؟ ولماذا الآن يتم ضرب داعش دون أن يتعرض النظام السوري لأية ضربات؟".

وتساءل أيضا "ما هو رد فعل السوريين الذين يدعمون المعارضة المعتدلة على الغارات الأمريكية التي تقتل من المدنيين حاليا أكثر مما تقتل من عناصر قوات الأسد ونظامه؟".

وقال فيسك إنه إذا كان المثل العربي القديم "عدو عدوي صديقي " يحتوي على حكمة ما فقد أثبت الأسد أنه صحيح، موضحا أنه في معقله في دمشق يستطيع الرئيس السوري أن يثبت أن أقوى دولة على وجه الأرض - التي كانت تتمنى العام الماضي قصفه - تحاول الآن قصف أكثر إعدائه شراسة.

قال إن أوباما هو آخر شخص سيرغب الأسد أن يقترن اسمه به وان النظام السوري سيشاهد بقلق بالغ استخدام الولايات المتحدة غير الشرعي لمجاله الجوي وهو يتوسع لا محالة ليشمل المزيد والمزيد من الأهدف خارج النطاق الأساسي المحدد للضربات.


عاجل بوست لعام 2013 كل الحقوق محفوظة لدي . تم التعريب فريق دعوة للاسلام ~ تم تحويلها أونجو جاوا

Scroll to top