محسوب: هناك أحداث جسام خلال شهور ستغير كل شئ
روى الدكتور محمد محسوب - وزير الشؤون النيابية الاسبق - تاريخ العلاقات بين مصر وتركيا لافتاً إلى أن العالم حاول التآمر عليهما دوماً لافتاً إلى حدوث الكثير من الاحداث خلال شهور التي ستغير الكثير من الوضع في المنطقة .
وقال محسوب : يبدو أن تركيا عادت مرة أخرى لتصبح رقما صعبا في المنطقة بفضل تكريسها للنظام الديموقراطي، فلم تعد طيّعة كما كان حالها منذ نهاية الحرب العالمية الأولى ، فأصبحت لها رؤى مستقلة وسياسات تستهدف تحقيق مصالحها وإن تعارضت مع مصالح غيرها من القوى المهيمنة على النظام الدولي.. باختصار عادت تركيا صداعا في رأس النظام الدولي.. وهو ما زاد قلق القوى الغربية من انتشار الحريات والديموقراطيات في المنطقة.. وزاد عزمها على محاصرتها كمرض عُضال يهدد هيمنتها على النظام العالمي..
وأضاف: تدعم موقف تركيا كثيرا بانتصار الثورة المصرية بعد أن تغيرت المعادلة وأصبح خطّ القاهرة استانبول يسير في اتجاه واحد دفاعا حق شعوب المنطقة في الحرية وفي التحكم في مصادر ثرواتها ..
وبالتالي فإن إعادة القاهرة للقيد اعتبرته القوى الغربية شرطا لاستعادة الطوق حول تركيا ، وهي أهم غايات تحالف 2014.. لكن المسألة أعقد مما يظنه خلفاء سايكس بيكو.. فالقاهرة لم تعد تماما للقيد بدليل الحراك الذي لا يكلّ.. وربما أعادها هذا الحراك فجأة لحلبة التفاعل ولدائرة الحرية، وهو ما يفسر حجم العنف الذي يستخدمه الانقلاب في مواجهة الحراك وحجم الصمت المخزي الذي تتذرع به القوى الغربية إزاء جرائم واضحة ضد الإنسانية..
كما إن تركيا ليست بترهلها وسذاجتها السياسة كما كانت قبيل الحرب العالمية الأولى.. والأهم من كل ذلك فإن شيئا تغير في التكوين الثقافي لشعوب المنطقة فأصبحت فئات واعية منها جزءا من المعادلة، سيثبت المستقبل القريب أنه الجزء الأهم.. وستحمل الشهور القادمة في طياتها أحداثا جديدة تؤكد عودة الشرق للصعود لإحداث توازن عادل في علاقات النظام الدولي وتحقيق قدر معقول من الاستقرار والرفاهية والعدالة لشعوب المنطقة..
