لماذا تسعي الجبهة السلفية لإفشال أي "توافق" علي إسقاط الحكم العسكري؟
بقلم : د. ماهر عبد الحميد
فجأة و بدون مقدمات انطلقت دعوة علي تويتر من مجهولين تحت هاشتاج #انتفاضة_الشباب_المسلم للتظاهر في يوم 28 نوفمبر 2014
و الدعوة التي اعلنت الجبهة السلفية مسئوليتها عنها فيما بعد كانت إيذانا ببدء الثورة الإسلامية ولتحديد هوية الثورة في الشوارع و كانت الدعوات لخروج طالبي الشريعة الإسلامية
بل و زادت إلي ضرورة رفع المصاحف بما يعني ألا يخرج أي فصبل او طرف آخر
و للمصادفة العجيبة كانت هذه الدعوة بالتزامن مع 4 أحداث هامة و تعتبر فارقة في فصول الصراع ضد الإنقلاب :
الحدث الأول : توقيع الإخوان و تحالف دعم الشرعية ممثلين في د.محمد علي بشر وثيقة مع القوي الثورية للتوحد علي مطالب الثورة في الفترة القادمة و تنحية أي مطالب أخري جانبا الآن
الحدث الثاني : تحديد موعد جلسة النطق علي مبارك و نجليه و حبيب العادلي و مساعديه في يوم 29 نوفمبر
الحدث الثالث : ما أعلنه و أكد عليه المجلس الثوري المصري أن ترتيبات في الداخل و الخارج مع قيادات القوي الثورية ليكون 25 يناير 2015 عودة قوي الثورة متوحدين إلي ميدان التحرير
الحدث الرابع : ما أكدته جهات حقوقية ان القضاء في دول الإتحاد الأوربي علي وشك اصدار قرار برفع الحصانة عن قادة الإنقلاب تمهيدا لمحاكمتهم دوليا و سبقتهم لذلك بريطانيا و أعلنت رفع الحصانة عن قادة الإنقلاب فعلا
تلفزيون الحكومة و فضائيات الإنقلاب تستضيف قادة الجبهة السلفية للترويج لثورة المصاحف :
كان ملفتا جدا للأنظار أن الفضائيات التي تسب الإسلاميين ليل نهار و تحقر من مظاهراتهم
فجأة و بدون مقدمات تستضيف قادة الجبهة السلفية للدعوة لمظاهرات 28 نوفمبر و هوية الثورة و رفع المصاحف
متحدث الجبهة السلفية ضيف وائل الإبراشي و عمرو الليثي و برامج آخري علي الهواء
شاهد مقاطع الفيديو

قيادات الجبهة يؤكدون أنه يوم حاسم و قادة ميدانيين و حرب شوارع :
قادة الجبهة السلفية أكدوا قبل اطلاق الثورة الإسلامية ان لديهم وسائل ردع لقوات الشرطة و قدرة علي حماية المتظاهرين بل وذهب هشام كمال المتحدث بإسم الجبهة أن قادة المظاهرات الميدانيين تم تدريبهم علي حرب الشوارع
كيف استفاد الإنقلاب من دعوات الجبهة السلفية:
1- انتشر الجيش بدباباته و ألياته الثقيلة في مظهر اشبه بالإحتلال في كل شوارع مصر و أعلن محللون أن الهدف هو إخماد أي تظاهرات ضد براءة مبارك و هو ما حدث بالفعا
2- الإعلام يبشر بثورة الإرهابيين و الخوارج الذين سيرفعون المصاحف
3- ينشغل الإعلام العالمي و صحف العالم عن الحدث الهام و هو محاكمة مبارك

يوم 28 نوفمبر
يوم تظاهر عادي جدا لتحالف دعم الشرعية بصور الرئيس محمد مرسي و أعلام رابعة و رافعي المصاحف لم يتعدوا 5% و في بعض المسيرات لم ترفع المصاحف مطلقا
و الملفت ان التوجية الثوري رقم 1 الذي اعلنته صفحة انتفاضة الشباب المسلم كان عدم مشاركة النساء و الغريب ان النساء شاركوا كالعادة بما لا يدع مجالا للشك ان اليوم كان يوم تظاهر عادي لتحالف دعم الشرعية برجاله و نسائه
و انتظر الجميع ما بشرت به الجبهة السلفية من موجات متتالية من الثوار
لا قادة ميدانيين مدربين علي حرب الشوارع و لا وسائل ردع تردع الشرطة التي قتلت من المتظاهرين كعادتها كل جمعة
الجبهة السلفية تلوم قيادات الإخوان :
في نهاية اليوم اصدرت الجبهة السلفية بيانا أدانت فيه ضمنيا قيادات العمل الإسلامي (تقصد الإخوان) بدون ان تشرح اسباب
يوم براءة مبارك :
التزمت صفحة انتفاضة الشباب المسلم الصمت و لم تدلي برأيها حول براءة مبارك
و انطلقت مظاهرات من جميع القوي الثورية لتقتحم التحرير لأول مرة منذ الإنقلاب قبل ئان تفرقها قوات الشرطة بالقوة و تعلو مرة أخري دعوات التوافق بين جميع القوي علي اسقاط حكم العسكر الذي يحمي نظام مبارك

الجبهة السلفية تنشط من جديد لتلعن التوافق بشكل صريح:
بعد بزوغ علامات التوافق في التحرير و التوحد في مظاهرات براءة مبارك قررت الجبهة السلفيو ان تعلنها صريحة أنها ضد التوافق بل و كتب د.سعد فياض القيادي بالجبهة السلفية مقالا بعنوان (التوافق القطري) اتهم فيه قطر بأنها ترعي التوافق بين القوي الثورية و الإخوان و ادعي فياض ان قطر اسندت ملف التوافق الي المفكر القبطي عزمي بشارة (لاحظ انه اختار عزمي بشارة القبطي ليوحي انه ضد الهوية الإسلامية للثورة مع ان الجبهة السلفية نشرت دراسة رفيق حبيب القبطي ايضا حينما أكد أن هوية الثورة اسلامية)
(المقال لا يعبر بالضرورة عن راي موقع كلمتي و يعبر فقط عن رأي كاتبه)
