$('a[name="more"]').before($('#MBT-google-ad').html()); $('#MBT-google-ad').html(''); }); [ لهذا يكره إبراهيم عيسى الإمام البخاري - عاجل بوست

لهذا يكره إبراهيم عيسى الإمام البخاري

حاتم أبو زيد
عقد الإمام البخاري في صحيحه بابا بعنوان (ما قيل في شهادة الزور) ثم أورد قوله تعالى : (والذين لا يشهدون الزور)، وكتمان الشهادة (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم). تلووا ألسنتكم بالشهادة.

فأرد البخاري بتلك الثلاثة: (شهادة الزور، وكتمان الشهادة، ولي اللسان بها) ذمها وذم صاحبها. وهذا الأخير : لي اللسان بالشهادة المراد به اللجاجة في الشهادة، فلا تقام على وجهها، أو تحريفها.
هو عين ما يفعله المزور الكاره للبخاري بصفة مستمرة.

فمن تلك اللجاجة إدعاءه أن المسلمين يقدسون البخاري أكثر من تقديسهم للنبي ﷺ ، وهذا كذب محض، فما عظم البخاري ولا نال مكانته بين المسلمين إلا لأنه جامع لأقوال النبي ﷺ ، ولولا ذاك ما تنبه له أحد ولا كان له ذكر.

ومن صور اللجاجة محاولته لإيهام المستمعين أن ما في البخاري ليس بكلام الصادق المصدوق ﷺ ، وإنما هو تأويل وكلام لشخص البخاري. وهذا كذب وزور؛ فمن يطالع الصحيح يجد هيئته على نحو ما ذكرنا عنوان لباب يقول فيه ما جاء في كذا، أو ما قيل في شهادة الزور. ثم يذكر آية أو حديثا أو قول لأحد الصحابة أو يجمع كل هذا في العنوان. ثم يعقب بذكر الأحاديث التي تكلم بها النبي ﷺ في هذا الشأن بأسانيدها. وهذا حتى يتمكن من يشاء من دراسة الإسناد للتحقق من صحة الحديث. وهذا قمة الأمانة العلمية والصدق. وفي أحيان يذكر معنى غريب في الحديث. ولا يفعل أكثر من ذلك.

ففي هذا الباب مثلا بعد أن ذكر العنوان (ترجمة الباب)، قال : سئل النبي ﷺ عن الكبائر، قال : (الإشراك بالله،

وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور).

وذكر قوله ﷺ :(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) ثلاثا، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، _ وجلس وكان متكئا فقال _ ألا وقول الزور) فمازال يكررها حتى قلنا : ليته سكت.

ولكن المزور شاهد الزور يكره من يذكره بجريمته، فلابد له من التشويش على الحق، واللجاج ، وتحريف الكلام حتى يروجه على سامعه كما قال تعالي : (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون).

فخرجت الدعوة للتمرد على الوحي، والخروج على نصوص القرآن والسنة من القتلة، وقدمها المزورون في صورة جميلة ليدلسوا بها على الناس بدعوى الثورة الدينية.

وبكثير من اللجاج والتحريف في الكلام فادعوا أنهم يفصلون الدين عن النصوص، وهل الدين سوى نصوص الوحي من قرآن وسنة؟

ويقولون لك أنهم يقصدون كلام البشر من تأويل ونحوه، ثم لا يلبسون إلا قليلا حتى تراهم يطعنون مباشرة في الوحي، وفي كلام الله وكلام نبيه ﷺ . فذاك المزور يرفض الأحاديث وفق ما أشرب من هواه بغير ضابط علمي.

هذا وقد جمع الرجل إلى جانب اللجاج، شهادة الزور نفسها، على حسب ما جاء في أقواله أمام المحكمة لتبرئة المخلوع من جرائم القتل، فشارك القتلة في قتلهم.

فجمع بين شهادة الزور، والمشاركة في قتل النفس، فدفعه هذا للتمرد على الوحي، وسبحان الله قد جاء الحديث ذما للثلاثة أفعال في نص واحدا، وصفا لها بأنها من أكبر الكبائر. ومن لا يقوى على الإنابة إلى الله عز وجل ليس أمامه من طريق سوى الدعوة للتمرد على النصوص والتملص منها، والطعن في ناقليها فهم الذين يذكرونه بجرمه.

(الاسلاميون)


عاجل بوست لعام 2013 كل الحقوق محفوظة لدي . تم التعريب فريق دعوة للاسلام ~ تم تحويلها أونجو جاوا

Scroll to top